علي الأحمدي الميانجي

99

مكاتيب الأئمة ( ع )

أَمَّا مَا سَأَلتَ عَنهُ مِنَ الصَّلَاةِ عِندَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَعِندَ غُرُوبِهَا ، فَلَئِن كَانَ كَمَا يَقُولُونَ : إِنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ مِن بَينِ قَرنَي شَيطَانٍ وَتَغرُبُ بَينَ قَرنَي شَيطَانٍ ، فَمَا أُرغِمَ أَنفُ الشَّيطَانِ أَفضَل مِنَ الصَّلَاةِ ، فَصَلِّهَا وَأَرغِم أَنفَ الشَّيطَانِ . « 1 » وَأَمَّا مَا سَأَلتَ عَنهُ مِن أَمرِ الوَقفِ عَلَى نَاحِيَتِنَا وَمَا يُجعَلُ لَنَا ثُمَّ يَحتَاجُ إِلَيهِ صَاحِبُهُ ، فَكُلُّ مَا لَم يُسَلِّم فَصَاحِبُهُ فِيهِ بِالخِيَارِ ، وَكُلُّ مَا سَلَّمَ فَلَا خِيَارَ فِيهِ لِصَاحِبِهِ ، احتَاجَ إِلَيهِ صَاحِبُهُ أَو لَم يَحتَج ، افتَقَرَ إِلَيهِ أَو استَغنَى عَنهُ . وَأَمَّا مَا سَأَلتَ عَنهُ مِن أَمرِ مَن يَستَحِلُّ مَا فِي يَدِهِ ، مِن‌أَموَالِنَا ، وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِهِ مِن غَيرِ أَمرِنَا ، فَمَن فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ مَلعُونٌ وَنَحنُ خُصَمَاؤُهُ يَومَ القِيَامَةِ ، فَقَد قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : المُستَحِلُّ مِن عِترَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ ، مَلعُونٌ عَلَى لِسَانِي وَلِسَانِ كُلِّ نَبِيٍّ ، فَمَن ظَلَمَنَا كَانَ مِن جُملَةِ الظَّالِمِينَ ، وَكَانَ لَعنَةُ اللَّهِ عَلَيهِ ؛ لِقَولِهِ تعالى : « أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ » « 2 » . وَأَمَّا مَا سَأَلتَ عَنهُ مِن أَمرِ المَولُودِ الَّذِي تَنبُت غُلفَتُهُ بَعدَمَا يُختَنُ ، هَل يُختَنُ مَرَّةً أُخرَى ؟ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَن يُقطَعَ غُلفَتُهُ ، فَإِنَّ الأَرضَ تَضِجُّ إِلَى اللَّهِ عز وجل مِن بَولِ الأَغلَفِ أَربَعِينَ صَبَاحاً . وَأَمَّا مَا سَأَلتَ عَنهُ مِن أَمرِ المُصَلِّي وَالنَّارُ وَالصُّورَةُ وَالسِّرَاجُ بَينَ يَدَيهِ ، هَل تَجُوزُ صَلَاتُهُ ؟ فَإِنَّ النَّاسَ اختَلَفُوا فِي ذَلِكَ قَبلَكَ ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِمَن لَم يَكُن مِن أَولَادِ عَبَدَةِ الأَصنَامِ أَو عَبَدَةِ النِّيرَانِ أَن يُصَلِّي وَالسِّرَاجُ بَينَ يَدَيهِ ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِمَن كَانَ

--> ( 1 ) . ذكره الشيخ تقطيعاً : ص 296 . ( 2 ) . هود : 18 .